السيد الخميني

12

مناهج الوصول إلى علم الأصول

فرع ثبوت المثبت له . وبالجملة : ليس للعدم حيثية ، والقضايا الصادقة في باب الاعدام لا بد وأن ترجع إلى السالبات المحصلات ، وإن كانت بحسب الظاهر موجبات . الثاني من وجوه عدم تقدم الترك ( 1 ) : دعوى وحدة الرتبة بين ترك الضد ووجود ضده أيضا ، بأن يقال : إن النقيضين في رتبة واحدة ، والضدين كذلك ، ولازم ذلك كون أحد الضدين مع نقيض الاخر في رتبة واحدة ، لان ما يتحد رتبة مع أحد المتحدين كذلك يتحد مع الاخر أيضا . أما كون النقيضين في رتبة واحدة فلان نقيض الشئ بديله ، فنقيض شي في زمان أو رتبة عدمه الذي في ذلك الزمان وتلك الرتبة ، وإلا يلزم اجتماع النقيضين ، فالمعلول معدوم في رتبة العلة ، وموجود في رتبة متأخرة ، فنقيض الوجود في رتبة العلة العدم في رتبتها ، وبهذا البيان يلزم أن يكون الضدان في رتبة واحدة . وأما المقدمة الثالثة فمر بيانها . والجواب : منه كون النقيضين في رتبة واحدة ، لان نقيض كل شي رفعه ، فنقيض البياض في المرتبة رفعه على أن يكون القيد للمسلوب لا للسلب ، فإذا لم يصدق كون المعلول في رتبة علته صدق عدم كونه في رتبتها بنحو السلب التحصيلي مفاد الهلية المركبة ، أو بنحو السلب المحمولي للمقيد على أن يكون القيد للمسلوب ، وإن كذب كون عدمه في رتبتها ، فنقيض كون

--> ( 1 ) الكفاية 1 : 207 .